حيدر حب الله

681

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

المحور الأول السنّة بين العمليات والعلميات معضلة الظن في المجال العقدي و . . نقصد بهذا البحث بالدرجة الأولى الحديث عن أن حجية السنّة هل تقتصر على المجال العملي من نوع الفقه والأخلاق أم تمتدّ إلى المجال العلمي من نوع العقديات ، والتاريخيات ، والتكوينيات و . . . ؟ الذي بدا لنا - بعد مراجعة المصادر المتعدّدة - أنّ الشيعة لا يتنازعون في حجية السنّة الواقعية في المجالات كافة ، كما لا يختلفون في أنّ السنّة المحكية اليقينية حجة أيضا على نحو إطلاقي ، ما لم يمنع عنها خصوصية ما في هذا المورد أو ذاك ، إنما الكلام في أن السنّة المنقولة الظنية هل تكون حجة في المجالات كافة أم أنّها منحصرة في مجال دون آخر ؟ والملاحظ على هذا الصعيد أنّ الموضوع العقدي قد حاز اهتماما أكبر من غيره ، تبعا للبحث في أن العقائديات هل يكفي فيها الظن أم لا بدّ فيها من العلم ؟ بينما لاحظنا أنّ الموضوع التاريخي أو التكويني كان أقلّ حضورا ، غير أنّه برز في الفترات اللاحقة مع مثل كاشف الغطاء ، وأبي القاسم الخوئي . وحيث كان هناك نوع علاقة بين مسألة الظن في العقائديات « 1 » والتقليد فيها ، انطلاقا من طبيعة الأدلّة ، وكانت هناك علاقة بينها وبين مسألة حجية خبر الواحد في الموضوعات ، كان من المفضّل أن يكون المدخل حديثا بالغ الاختصار في الموقف الإمامي من قضية الخبر في الموضوعات ، ثم مسألة التقليد في العقائد .

--> ( 1 ) - حول تعريف العقدي والفرق بينه وبين العملي راجع : الأنصاري ، فرائد الأصول 1 : 273 ؛ والخراساني ، كفاية الأصول : 377 ؛ ودرر الفوائد : 168 - 169 ؛ والعراقي ، مقالات الأصول 2 : 135 ؛ والشيرازي ، أنوار الأصول 2 : 488 ؛ وكمال الحيدري ، التفقه في الدين : 117 .